العيني
119
عمدة القاري
فإنَّ الله يَتَقَبَّلُها بِيَمِينِهِ ، ثُمَّ يُرَبِّيها لِصاحِبِهِ كما يُرَبِّي أحَدُكُمْ فَلُوَّهُ ، حتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ انظر الحديث 1410 مطابقته للترجمة في قوله : ولا يصعد إلى الله إلا الطيب . وخالد بن مخلد بفتح الميم واللام ، وسليمان هو ابن بلال ، وأبو صالح ذكوان الزيات . والحديث مضى في أوائل الزكاة في : باب الصدقة من كسب طيب ، مسنداً وهذا معلق . وأخرجه مسلم عن أحمد بن عثمان عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال ، لكن خالف في شيخ سليمان فقال : عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه . قوله : وقال خالد بن مخلد كذا هو عند جميع الرواة ، ووقع عند الخطابي في شرحه قال أبو عبد الله البخاري : حدثنا خالد بن مخلد . قوله : بعدل تمرة بكسر العين وفتحها بمعنى المثل ، وقيل بالفتح : ما عادله من جنسه ، وبالكسر ما ليس من جنسه ، وقيل بالعكس ، والعدل بالكسر نصف الحمل . وقال الخطابي : عدل التمرة ما يعادلها في قيمتها ، يقال : عدل الشيء مثله في القيمة ، وعدله مثله في المنظر . قوله : بيمينه فيه معنى حسن القبول ، فإن العادة جارية بأن تصان اليمين عن مس الأشياء الدنية ، وليس فيما يضاف إليه تعالى من صفة اليد شمال لأنها محل النقص والضعف ، وقد روي : كلتا يديه يمين ، وليست بمعنى الجارحة إنما هي صفة جاء بها التوقيف فنطلقها ولا نكيفها وننتهي حيث انتهى التوقيف . قوله : يتقبلها وفي رواية الكشميهني : يقبلها بدون التاء المثناة من فوق . قوله : لصاحبه وفي رواية المستملي : لصاحبها ، قوله : فلوه بفتح الفاء وضمها وشدة الواو الجحش والمهر إذا فطمه . ورَوَاهُ ورْقاءُ عنْ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ عنْ سَعيدِ بنِ يَسارٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ ولا يَصْعَدُ إلى الله إلا طَيِّبٌ أي : روى الحديث المذكور ورقاء بن عمر بن كليب ، أصله من خوارزم ، ويقال : من الكوفة ، سكن المدائن عن عبد الله بن دينار عن سعيد بن يسار ضد اليمين وأشار بهذا إلى أن رواية ورقاء موافقة لرواية سليمان بن بلال إلاَّ في الشيخ ، فإن سلميان يروي عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح ، وورقاء يروي عن عبد الله بن دينار عن سعيد بن يسار وفي المتن متفقان إلا في قوله : الطيب ، فإن رواية ورقاء طيب بغير الألف واللام ، وهو معنى قول الكرماني : والفرق بين الطريقين أن الطيب في الأول معرفة وفي الثاني نكرة ، واقتصر على هذا الفرق ولم يذكر اختلاف الشيخ . ثم إن تعليق ورقاء وصله البيهقي من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم عن ورقاء ، فوقع عنده : الطيب ، بالألف واللام ، وقال في آخره : مثل أحد ، عوض : مثل الجبل . 7431 حدّثنا عَبْدُ الأعْلَى بنُ حَمَّادٍ ، حدّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، حدثنا سَعيدٌ ، عنْ قتادَةَ عنْ أبي العاليَةِ ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّ نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يَدْعُو بِهِنَّ عِنْدَ الكَرْبِ : لا إلاهَ إلاَّ الله العَظِيمُ الحليمُ ، لا إلاهَ إلاّ الله رَبُّ العَرْش العَظيمِ ، لا إلاهَ إلا الله رَبُّ السَّماواتِ وربُّ العَرْش الكَرِيمِ ليس هذا بمطابق للترجمة ، ومحله في الباب السابق ، ولعل الناسخ نقله إلى هنا . وسعيد هو ابن أبي عروبة ، وأبو العالية رفيع . وقد مر الحديث في الباب الذي قبله . قال الكرماني : هذا ذكر وتهليل وليس بدعاء . قلت : هو مقدمة الدعاء ، فاطلق الدعاء عليه باعتبار ذلك ، أو الدعاء أيضاً ذكر لكنه خاص فأطلقه وأراد العام . 7432 حدّثنا قَبيصَةُ ، حدّثنا سُفْيانُ عنْ أبِيهِ ، عنِ ابن أبي نِعْمٍ أوْ ، أبي نُعْمٍ ، شكَّ قَبيصَةُ عنْ أبي سَعيدٍ ، قال : بُعِثَ إلى النبيِّ بِذُهَيْبَةٍ فَقَسَمَها بَيْنَ أرْبَعَةٍ . وحدّثني إسْحاقُ بنُ نَصْرٍ ، حدّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أخبرنا سُفْيانُ عنْ أبِيهِ ، عنِ ابنِ أبي نُعْمٍ ، عنْ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ قال : بَعَثَ عَليٌّ وهْوَ باليَمنِ إلى النبيِّ بِذُهَيْبَةٍ في تُرْبَتِها ، فَقَسَمَها بَيْنَ الأقْرَعِ بنِ حابِسٍ